spacer
أضيف قسم خاص بالمقتبسات الصحفية و الانترنتية
 

يمكنكم الآن متابعة الإضافات الجديدة في الموقع حال حدوثها باستخدام نظام RSS

 

لقد تمت إضافة قسم خاص بجديد  الأخبار  العلمية و غيرها

 
advertisement.png, 0 kB
 
spacer
spacer

دخول أصدقاء الموقع






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
 
spacer
حكمة مأثورة
“ولرب شهوة ساعة          قد أورثت حزناً طويلاً”
-أبو العتاهية
spacer

"الاختراق الأمريكي للصحافة".. قراءة في المشهد الثقافي PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ إدارة الموقع   
13/06/2007

"الاختراق الأمريكي للصحافة".. قراءة في المشهد الثقافي

خالد السرجاني 

مرة أخرى عادت معارك الاستقطاب الثقافي الذي يبدو أنه صار مرضا مصريا مزمنا. والجولة الأخيرة لهذه المعارك جاءت على خلفية سلسلة مقالات للكاتب الصحفي الكبير فهمي هويدي بدأها بمقال "الاختراق وسنينه" حول الاختراق الأمريكي للصحافة العربية، أشار فيها إلى إستراتيجية أمريكية لتحسين صورتها في الوطن العربي من خلال دعم صحف خاصة تخصص نسبة ضئيلة من مادتها الصحفية لهذا الغرض، أما الباقي فيخصص للموضوعات الصحفية الاعتيادية مع التركيز على نشر الليبرالية.

انقسام في المشهد الصحافي

وقد تزامن ذلك مع صدور العدد الأول من صحيفة جديدة تصدر في مصر بترخيص أجنبي هي "نهضة مصر" شعارها الرئيسي هو "الليبرالية طريقنا إلى المستقبل"، وقد رد عليه د. عبد المنعم سعيد أحد كتاب هذه الصحيفة (وهو مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أيضا) مستخدما خطابا تهكميا استعلائيا، وخصصت الصحيفة في عددها الثاني مساحات واسعة للرد على فهمي هويدي، وكأنها تعلن للقراء من خلال ذلك عن أنها هي المقصودة بالتقرير الأمريكي، الأمر الذي زاد من شكوك المثقفين المصريين تجاهها وأكد شكوك هويدي التي كان قد أعلن عنها دون أن يحدد صحيفة بعينها، وبلغ الأمر إلى حد رفض العديد من الكتاب والصحفيين المصريين الكتابة بها أو التعاون معها تحريريا، وبرز الاستقطاب في المقالات المتبادلة بين فهمي هويدي وعبد المنعم سعيد وباقي كتاب الجريدة وعلى رأسهم ناشرها عماد الدين أديب، وآخرين مثل عبد العال الباقوري في صحيفة العربي، وعززت نقابة الصحفيين موقف هويدي بتخصيص ندوة لمناقشة الموضوع جعلته متحدثا رئيسيا فيها.

والملاحظ على هذا السجال الحاد عدة أمور أولها أن الطرف الرافض استدعى إلى الذاكرة تفاصيل "الحرب الثقافية الباردة" التي استخدم فيها الأمريكان وسائل الإعلام والثقافة، أما الطرف الآخر فأخذ يذكرنا بتاريخ وتجربة حركة طالبان الأفغانية، وكأن الاختيار المتاح أمامنا هو بين بوش وعصابته من الصقور الجدد أو حكم طالبان بغض النظر عن أن التذكير بطالبان جاء غمزا ولمزا في توجه فهمي هويدي الإسلامي، وبلاغ أيضا لمن يهمه الأمر، فهمه البعض على أنه إشارة إلى الولايات المتحدة بأن "الطالبانيين العرب" فقط هم من يرفضون الإستراتيجية الأمريكية في تدجين العقل العربي، رغم أن فهمي هويدي نفسه لم يتردد في نقد تجربة "طالبان" سواء في مقالاته أو في كتابه "طالبان.. جند الله في المعركة الغلط"، فضلا عن أن حكومة طالبان نفسها رفضت زيارته لأفغانستان.

مفردات الأزمة

والمشكلة في هذا الجدل أنه لم يدخل في عمق القضية محور النقاش، وهي المتعلقة بإمكانيات اختراق الصحافة المصرية من خلال صحف تدعمها الولايات المتحدة، وأيضا ما إذا كان التيار الأمريكي في النخبة المصرية لديه المصداقية التي تمكنه من تحسين صورة الولايات المتحدة. ومدى قدرة وقبول الليبراليين المصريين على أن يكونوا قاعدة تؤسس عليها الولايات المتحدة إستراتيجيتها الدعائية في المرحلة المقبلة. ومحصلة هذه النقاط الثلاث تعطي لنا مؤشرات حول دور الصحف الجديدة "مثل نهضة مصر وغيرها" في إستراتيجية الولايات المتحدة التي تهدف إلى تحسين صورتها في الوطن العربي.

والحاصل أنه لا بد أن الخبراء الأمريكيين الذين أعدوا الإستراتيجية الأمريكية -التي أشار إليها الأستاذ فهمي هويدي نقلا عن تقارير نشرتها عدة صحف- على إدراك ووعي بعدد من المعطيات ذات الدلالة وفي مقدمتها نسبة الأمية المرتفعة بالوطن العربي، وعلى الأخص في مصر، وانخفاض أعداد قراء الصحف والمجلات حتى بين المتعلمين، وهو ما يجعل تأثير الكلمة المكتوبة ضئيلا إلى حد كبير، إضافة إلى ما هو واضح من مدى تدني شعبية الولايات المتحدة في الدول العربية كافة على النحو الذي أكدته استطلاعات رأي متعددة أجرتها معاهد ومؤسسات أمريكية، والذي يرجع لأسباب متعددة في مقدمتها الانحياز الأمريكي السافر لإسرائيل، ودعمها لسياسة حكومة إريل شارون، وعداء السياسة الأمريكية للإسلام لا فرق بين معتدل ومتطرف، واحتلالها للعراق وما سبقه من مقدمات، وهذه كلها أسباب لا يمكن لأي صحيفة مهما بلغ أداؤها المهني، ومهما بلغت أرقام توزيعها، أن تغيره لأن هذا الأمر يتطلب أجيالا كاملة، ورهن بحدوث تغيير نوعي في السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وهو أمر مستبعد على كل من المدى القصير والمتوسط، من هنا يستطيع المرء أن يتصور أن هناك أسبابا أخرى كامنة وراء هذه الإستراتيجية الدعائية ويستطيع المرء لأول وهلة أن يستكشف سببين: الأول اختراق النخبة الصحفية من خلال توظيفها في هذه الصحف، بما يؤدي بهم بالتبعية إلى تنفيذ نفس الإستراتيجية في صحف أخرى يعملون بها، أو من خلال منابر أخرى يطلون منها على القارئ، وهو ما يمكن أن يفسر لنا أسباب الحرص على جذب صحفيين وكتاب من تيارات فكرية وصحفية متعددة، وهذا الجذب يحقق هدفا آخر فرعيا وهو تأكيد عدم عزلة التيار الذي يصدر هذه الصحيفة -نهضة مصر مثلا أو غيرها- وانفتاحه على التيارات الأخرى، وقد يفيد ذلك في شق صفوف هذه التيارات وهي بالتأكيد مناوئة للولايات المتحدة وبالتالي تصدير التناقضات إليها.

أما الثاني فهو شغل النخبة الثقافية والصحفية بقضايا داخلية، ينسون خلالها القضايا ذات الأهمية مثل السياسة الأمريكية في العراق، وفلسطين وغيرها، ليصبح الصراع مصريا - مصريا، وليس صراعا مصريا - أمريكيا. وهي إستراتيجية أمريكية معروفة صدر عنها أوراق رئاسية، منها ما صدر في سبتمبر 2002 حول محاربة الإسلام من الداخل، أي أن تتولى مؤسسة الأزهر -على سبيل المثال- التصدي للإسلام الوهابي أو العكس لنكون أمام حرب أهلية إسلامية، بدلا من أن يصبح السجال بين الإسلام والغرب على سبيل المثال.

ولسنا بحاجة للتذكير بأن هناك معارك فكرية متعددة دارت في الساحة الفكرية المصرية منها المعركة حول "إعلان كوبنهاجن" بدا فيها كأن أطرافا خارجية استطاعت تصدير تناقضاتها إلى الساحة الثقافية المصرية، لتبدأ حرب داحس والغبراء الثقافية في مصر، والمفارقة أن مثل هذه المعارك غالبا ما غاب عنها آداب الحوار والاختلاف، الأمر الذي ضيع فرصة حدوث أي تراكم معرفي يحول دون معاودة هذه المعارك الفكرية مرة أخرى من نقطة الصفر. ولأن المعركة -هدف اختراق الصحافة المصرية ثم تدجين العقل المصري- نخبوية، فقد تم التعامل معها في النهاية على أنها "خناقات" مثقفين فلم يدر عنها رجل الشارع شيئا وغابت تماما عن اهتمامه.

قراءة في الصحيفة/ الأزمة

على أن قراءة متأنية للصحيفة التي فجرت المعركة -أقصد "نهضة مصر"- تضع أيدينا على ملاحظات مهمة في تحليل  الأزمة، فمن جهة فقد ظهرت أشبه ما تكون بالصحف المدرسية التي يصدرها الطلاب الأيديولوجيون، بما يعني أن تأثيرها سوف يكون محدودا إلى أدنى درجة، لأن الروح الأيديولوجية والدعائية فيها عالية للغاية. ومن جهة أخرى، فإن كتابها في معظمهم، يكتبون في أكثر من منبر واسع الانتشار، وبالتالي فإن خطابهم في الصحيفة بدا كأنه إعادة إنتاج لخطابات سبق أن كرروها في مواضع ومناسبات أخرى مختلفة، وبالتالي فليس هناك جديد تستطيع هذه الصحيفة أن تقدمه على صعيد الأفكار والشخصيات أو التجديد في الفن الصحفي أو حتى الالتزام بأخلاق المهنة واعتماد لغة راقية في الحوار على نحو ما ظهر في هجومها العنيف على خصمها فهمي هويدي.

أما مسألة الليبرالية التي اختارتها الإدارة شعارا للجريدة والتي جزم رئيس التحرير بأنها آتية لا ريب فيها! (وهذا عنوان المقال الافتتاحي: الليبرالية آتية لا ريب فيها) فلم تقدم الجريدة -عبر صفحاتها- خطابا ليبراليا متماسكا يشتبك مع القضايا الداخلية المصرية الراهنة كما قدمت وجهها الذي لا يحظى بالقبول. فهي حين نشرت مقالات عن فكرها الليبرالي كانت المقالات الرئيسية لمفكرين وكتاب رحل أكثرهم قبل نصف قرن (سلامة موسى ومحمد مندور!) وحين أرادت أن تقدم وجوها جديدة غاب المفكرون والكتاب الليبراليون الحقيقيون الذين لهم مصداقية كبيرة مثل سعيد النجار (أستاذ الاقتصاد ورئيس جمعية النداء الجديد الليبرالية) وعاطف البنا (أستاذ القانون الدستوري بحقوق القاهرة) واستعانت الجريدة بزمرة من المدافعين عن السياسة الأمريكية والمعروفين بانحيازهم السافر لها وشدة الانتقاد لكل معارضيها وهو ما حاول طاقم التحرير موازنته من خلال ترجمة مواد صحفية أمريكية تنتقد السياسة الأمريكية بصورة حادة.

والملاحظ أن ليبراليي جريدة "نهضة مصر" من الملتصقين بالسلطة المصرية من خلال عضويتهم في العديد من المؤسسات الحزبية والحكومية وعلى رأسها لجنة السياسات بالحزب الوطني الذي لا يقدم نفسه كحزب ليبرالي. وقد حال هذا الالتصاق بالسلطة، وهو سلوك غير ليبرالي، دون أن تناقش الجريدة "الليبرالية" بجدية القضايا المتعلقة بالإصلاح السياسي، ولم تبتعد الموضوعات القليلة التي عالجت الإصلاح السياسي عن جدول أعمال الحزب الوطني وجاءت في قالب حواري مع وزير التعليم في حكومة الحزب الحاكم (حسين كامل بهاء الدين) ومع أمين تنظيمه (كمال الشاذلي)!.

ورغم دعوة كتاب الجريدة إلى العلمانية -بصورة علنية- واعتبارها أحد المرتكزات الرئيسية لمواجهة الفكر "الطالباني"، فإن الجريدة اضطرت إلى أن تناقض نفسها، بدعوتها -في كل أعدادها- إلى إعادة الاعتبار لخطابات دينية اعتبروها معتدلة مثل خطابات محمد عبده وخالد محمد خالد والشيخ محمد الغزالي؛ الأمر الذي أوقعهم في براثن التوفيقية والتلفيقية، فالمناداة بالعلمانية كانت تستدعي إسماعيل أدهم وإسماعيل مظهر وعصام الدين حفني ناصف وأحمد لطفي السيد وسلامة موسى ولويس عوض وحسين فوزي، وليس ممثلين للتيار الديني بعضهم كان من أشرس خصوم الدعوة العلمانية مثل الشيخ الغزالي؛ الأمر الذي يؤكد التشوش الفكري لهذا التيار أو عدم جرأته على طرح قضية العلمانية في السياق المصري الحاضر.

من هذه المعطيات نستطيع القول إن ما أثير من ضجة حول هذه الجريدة، أعاد الانقسام إلى الساحة الثقافية المصرية بما يعطي فرصة للمزيد من الفرز، وهذا الفرز قد يؤدي إلى تأكيد انعزال هذا الفصيل من التيار الليبرالي، أو بتعبير أكثر صدقا الليبرالي المتأمرك، وهو فرز قد يؤدي في النهاية إلى أن تنضم صحف مصرية وعربية إلى سابقتيها في مسلسل اختراق وتدجين المنطقة وإدخالها في حظيرة الثقافة الأمريكية: مجلة "هاي" الأمريكية الصادرة بالعربية، وإذاعة "سوا" الأمريكية أيضا، غير أن الأولى تصدر دون أن يدري بها أحد، في حين ينحدر عدد مستمعي الثانية إلى رقم متدن.

-المصدر

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
الرجاء إدخال الرمز الذي تراه في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 14/06/2007 )
 
< السابق   التالى >
 

مواضيع مختارة

أثر الاستعمار في مناهج التربية والتعليم في بعض البلاد...

-مجلة المجتمع 1728-

لا نبالغ إذا قلنا: إن إبليس اللعين يسكن...

الفاتحة-الضحى-الشرح-صلاة المغرب و الأذان المكيkhulifi-maghreb

ختمة الحرم المكي سنة 1399هـ 5ulifi-5atmah-1399

تسجيل نادر جداً لسورة...

استبانات

رأيك في الموقع؟
 
 
 
 

المتصفحون الآن

يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع
spacer

spacer
© 2010 موقع الدكتور فهد بن عبدالله التركي